محمد إبراهيم الحفناوي

485

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

خاتمة نسأل اللّه تعالى حسنها الحق أن ما جاء في هذا الكتاب هو خلاصة ما ذكره علماء الأصول والمشتغلون بعلوم القرآن ، ولا يمكن لي أبدا أن أزعم بأنه من جهدي الشخصي فحسب ، وإنما مثلي كإنسان رأى العديد من اللآلئ والجواهر التي تبهر العين ، وتنير الصدر مبعثرة في أماكن متفرقة فجمعها ونظمها في عقد واحد . وإن تجد عيبا فسدّ الخللا * فجلّ من لا فيه عيب وعلا وما أحسن قول القائل : فإن وقفت قدرتى دون همّتى * فمبلغ علمي والمعاذير تقبل وكل ما أطلبه وأتمناه وأنا أختم هذا الكتاب أن يرجع المسلمون إلى قرآنهم يتأدبون بأدبه ، ويتخلقون بخلقه قال تعالى : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى سورة طه آيات : 123 ، 126 . هذا وأسأله جل شأنه أن يحفظنا بالقرآن ويجعله جليسا لنا في وحدتنا وأنيسا لنا في غربتنا وشفيعا لنا يوم يقوم الناس لرب العالمين والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . الفقير إلى عفو اللّه ورضاه أبو أحمد محمد إبراهيم الحفناوي